الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
391
فقه الحج
قال : ولم أجد من وافقه عليه نعم في القواعد الاشكال في ذلك ولعله مما عرفت ومن العسر والحرج . ثم ذكر له ما يدل من الروايات في المحصور وانه إذا اذاه رأسه قبل ان يذبح هديه فإنه يذبح في المكان الّذي احصر فيه أو الصوم أو يتصدق والوجه في الاستدلال بها انه إذا ثبت ذلك في المحصور فالمصدود أولى ثم استشكل في الأولوية وفي الاستدلال بأصل الروايات لاختلافها في تعيين مقدار الصوم وعدم اجتماع شرائط الحجية في أكثرها « 1 » ولكن يمكن ان يقال : ان الأولوية إذا قلنا ببقاء احرامه إذا عجز عن الهدى إلى أن يقدر عليه أو على اتمام النسك لعلها تكون في محلها واما عدم اجتماع شرائط الحجية في أكثرها فيكفي منها ما اجتمعت تلك فيه مثل صحيح معاوية بن عمار عن عبد اللّه عليه السّلام في المحصور ولم يسق الهدى ؟ قال : « ينسك ويرجع قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم » « 2 » ورواه في الكافي الا أنه قال : فإن لم يجد ثمن هدى صام وعلى ذلك يحتاط بصوم ثمانية عشر يوما بدلا منه كما روى في الجواهر عن المشيخة لابن محبوب وان جاء في بعض الروايات ثلاثة أيام وبعد ذلك لا يبعد احتمال كون المصدود كالمحصور في الحكم والا فهو يبقى على احرامه إلى أن يقدر على الهدى أو على اتمام النسك ولا ريب ان البقاء على الاحرام أحوط سيما إذا لم يوجب عسرا وحرجا واللّه هو العالم . [ في تحقق الصد بالصد عن الموقفين وعن كل ما يفوت بفواته الحج ] مسألة 124 - لا ريب في أنه يتحقق الصد بالصد عن الموقفين وعن كل ما يفوت بفواته الحج فيذبح الهدى ويتحلل به في مكانه والأحوط ضم الحلق إليه كما مرت الإشارة إليه ولا يحتاج ذلك إلى الصبر حتى يفوته الحج لاطلاق النصوص مثل قوله عليه السّلام : المصدود يذبح حيث صد فان اطلاقه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 121 ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ، ب 7 ، ح 1 .